مؤسسة آل البيت ( ع )
257
مجلة تراثنا
عمدة من الأوصاف ، كالمبتدأ والخبر ، وهما خارجان بقيد ( بيان الهيئة ) ، فإنهما لا يذكران لبيانها ، بل يذكر المبتدأ لكي يسند إليه الخبر ، ويذكر الخبر لكي يسند إلى المبتدأ . إلا أن ابن هشام أشكل عليه بأنه لا يشمل ( الحال المؤكدة ، نحو : ( فتبسم ضاحكا ) و ( ولى مدبرا ) ، فإنها حال ولم تذكر للتبيين ، بل للتأكيد ، إذ البيان مستفاد قبل مجيئها ) ( 1 ) . وثانيهما : ( اسم مبين هيئة أو مؤكد ) ( 2 ) ، ولا يرد عليه الإشكال المذكور . وأما ابن هشام ( ت 761 ه ) فقد ذكر للحال تعريفين أيضا : الأول : ( وصف فضلة يقع في جواب كيف ، كضربت اللص مكتوفا ) ( 3 ) . ورد الإشكال عليه بخروج نحو ( مفسدين ) في قوله تعالى : ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) ( 4 ) ، فإنه حال ، ومع ذلك لا يقع في جواب كيف ، وكان رده : أن الحد المذكور للحال المبينة لا للحال المؤكدة ) ( 5 ) . أقول : كان بوسعه أن يعتذر عن ابن حيان في تعريفه الأول بهذا العذر
--> ( 1 ) شرح اللمحة البدرية 2 / 137 . ( 2 ) غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيان الأندلسي ، مخطوط 6 / أ . ( 3 ) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 327 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 60 . ( 5 ) شرح قطر الندى : 329 .